المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب طب الأسنان والجراحة الفموية في الحضارة العربية الإسلامية


asnanaka
05-09-2009, 11:57 AM
كتاب طب الأسنان والجراحة الفموية في الحضارة العربية الإسلامية



لصاحبه الدكتور محمد فؤاد الذاكري


يفوز بجائزة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية



http://www.alepdent.net/images/uploadit/49_1.jpg


نقلاً عن جريدة تشرين العدد 10481 الصادر بتاريخ 2 أيار 2009



تشجيعاً للبحث العلمي في مجال منجزات الحضارة العربية والإسلامية في حقل الطب وفروعه، ومجال التطبيق لذخائر هذا التراث في ضوء التمحيص العلمي والتجريبي وفق منهاج العصر الحاضر والنظرة الفاحصة إلى أحكام الإسلام ذات الصلة بصحة الفرد وأخلاقيات الممارسة الطبية، فقد أعلنت منذ أيام قليلة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ومقرها الكويت، والتي يتولى أمانتها العامة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن العوضي عن فوز الباحث السوري الدكتور محمد فؤاد الذاكري بجائزة المنظمة في مجال الفقه الطبي وتحقيق التراث وفق أصول فن التحقيق.


وتندرج الجائزة تكريماً لجهود الباحث المذكور في مجال التراث العلمي العربي، فهو باحث في تاريخ العلوم الطبية في الحضارة العربية الإسلامية والقضايا العلمية التراثية، وله نشاطات متعددة على صعيد التعريب الطبي وترجمة المصطلحات الطبية، ومحرر مشارك في المعجم الطبي الموحد الصادر عن منظمة الصحة العالمية المكتب الإقليمي لشرق المتوسط ومقره القاهرة، إضافة إلى مشاركته الواسعة في تحرير موسوعة أعلام العلماء العرب والمسلمين الصادرة عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وخبير في تحقيق المخطوطات العربية القديمة ودراستها من خلال إصداراته التراثية المختلفة التي زادت على الستة، وكان آخرها كتاب: طب الأسنان والجراحة الفموية في الحضارة العربية الإسلامية الصادرة عن وزارة الثقافة في دمشق.


وهذا الكتاب هو الأول من نوعه في المكتبة التراثية العلمية ويتطرق بشكل مفصل لطبابة الأسنان العلاجية والوقائية والأدوية والعقاقير والوصفات، إضافة إلى الحالات الجراحية بالفم


والوجه والفكين التي تصدى لها الأطباء القدامى بامتياز، وقدموا لها المبادئ الصحيحة على صعيد التشخيص والمعالجة.


وقد جمع الباحث الذاكري مادة الكتاب من أمهات مصادر الطب العربي مع تحليلها ودراستها، وكان الاهتمام يتركز على التفاصيل العملية والمشاهدات السريرية فالجراحة الفموية ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع طبابة الأسنان ما يتطلب أن يكون الجراح على معرفة ودراية جيدة بها.


ويفاجئنا الكتاب بتقديم شرح مبسُط موجه للباحث والقارئ لهذا الاختصاص الدقيق الذي عرفه الأطباء والجراحون العرب القدامى ومارسوه بمهارة، وقدموا من خلاله عصارة تجربتهم وخبرتهم في علم الجراحة، إضافة إلى الإلتزام بالعرض العلمي الدقيق للمادة الطبية بهدف تقديم صورة صحيحة وواقعية من دون غلو ولا إسراف.


كما يستعرض الكتاب فصولاً عديدة ومشوقة في التراث الطبي العربي منها: أسطورة دود السن عبر العصور القديمة، والخبرة الطبية في التشريع الإسلامي، ومسيرة المصطلح الطبي السني في الحضارة العربية، وجهود الأطباء القدامى في مكافحة المخدرات.


ويخلص الباحث إلى نتيجة تتعلق باستقلال الأطباء العرب القدامى بخبرتهم وتجاربهم وآرائهم في مجال العلوم الطبية، مع الحفاظ على الإطار الفلسفي العام الذي وضعه الأطباء اليونانيون أمثال: أبقراط وجالينوس وغيرهم... كما اهتموا بتطوير علم الجراحة إلى مرتبة عالية متطورة، ووضع قواعد وأسساً كانت حجر الأساس للتقدم المذهل في حقل الجراحة المعاصر.


حق علينا أن نقتدي بسير علمائنا وأعلامنا، ونقرأ إنجازاتهم وننقلها بأمانة وصدق، فنحن ورثة هذه الإنجازات، وعلينا واجب الإسهام في التعريف بها وتطويرها والإرتقاء بها، ولا يفتأ الباحث الذاكري في الترديد دائماً بالمقولة المأثورة لأبي القاسم الزهراوي أعظم جراح عرفته الحضارة العربية الإسلامية، والتي تكشف بإيجاز ووضوح عن حال المفكرين والعلماء على مرُ الزمن ومعاناتهم مع التأليف والإبداع حيث يقول:


من وضع كتاباً قد استهدف للمدح أو الذم، فإن أحسن قد تعرض للحسد والعنت، وإن أساء قد تعرض للهزء والعتب والسب، مع أن عقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم.