المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جبلة عبر العصور من الألف للياء


فوفو
07-06-2009, 05:53 PM
جبلة عبر العصور من الألف للياء
http://abozohir82.googlepages.com/aberalossor3.jpg

موقع وحدود مدينة جبلة
مدينة ومركز منطقة على شاطىء البحر الأبيض المتوسط تتبع محافظة اللاذقية في الجمهورية العربية السورية .
تقع على ساحل البحر في الجنوب الشرقي من مدينة اللاذقية وعلى بعد 28 كم على 35.21 درجة من العرض الشمالي و 33.37 درجة من الطول الشرقي ، مبنية على مرتفع صخري يصل البحر بسهل رحب يقع في جنوب اللاذقية وإلى الغرب من الطريق الدولية (دمشق - اللاذقية بـ 3 كم) , و يمتد هذا السهل الرائع الجميل ذو التربة الخصبة بين مصب نهر السن جنوباً و مجرى نهر الصنوبر شمالاً بعرض 10 كم و بطول حوالي 25 كم


http://abozohir82.googlepages.com/jableh.jpg (http://abozohir82.googlepages.com/jableh.jpg)


تعلو مدينة جبلة عن سطح البحر حوالي 20 م وبهذا تمتاز على باقي مدن الساحل السوري الجميل بامتلاكها هذه الإطلالة الخلابة على شاطئ صخري مميز وشاطئ رملي جذاب في مواقع أخرى .
تمتد جبلة على ساحل طوله حوالي أربعين كيلو مترا يتميز بأنه صخري قليل التعاريج والعمق


http://abozohir82.googlepages.com/aberalossor1.jpg (http://abozohir82.googlepages.com/aberalossor1.jpg)
يسودها المناخ المتوسطي الذي يتصف بالعذوبة والاعتدال أما درجات الحرارة فهي معتدلة صيفا وشتاء.



http://abozohir82.googlepages.com/aberalossor2.jpg (http://abozohir82.googlepages.com/aberalossor2.jpg)
عدد سكان المدينة يقترب حالياً من سبعين ألف نسمة / 70.000 / ويزيد البعض في هذا الرقم حتى / 100.000/ نسمة وتضاعف عما كان عليه منذ حوالي / 25 / عاماً ( 1983 ) حيث بلغ عدد السكان في ذلك الوقت / 34018/ نسمة وذلك بفعل التطور النوعي والكبير الذي شهدته المدينة وتدفق الهجرة من الريف إليها فتحولت من بلدة صغيرة إلى مدينة مهمة عامرة تضج بالحيوية والنماء .


وتشغل مدينة جبلة والقرى المحيطة بها منطقة إدارية مهمة في محافظة اللاذقية وتضم مدينة جبلة وأربع نواح يزيد مجموع سكانها عن 170.000 مائة وسبعون ألف نسمة وهي تمتد من خط الساحل حتى القمم المطلة على وادي الغاب من جبال اللاذقية ، وبذلك تجمع بين البحر والسهل والجبل ، يجاورها شمالاً منطقة القرداحة ومنطقة مركز محافظة اللاذقية ، وشرقاً محافظة حماة ، وجنوباً مدينة بانياس بمحافظة طرطوس ،


وتبلغ مساحتها حوالي 600 كم 2


http://abozohir82.googlepages.com/centere-et-village.jpg (http://abozohir82.googlepages.com/centere-et-village.jpg)



أما نواحيها الأربع : هي
أ- عين شقاق وقرى مركز جبلة.


ب - عين الشرقية.
ج - القطيلبية
د - الدالية



http://abozohir82.googlepages.com/centere-jableh.jpg (http://abozohir82.googlepages.com/centere-jableh.jpg)

فوفو
07-06-2009, 05:56 PM
تاريخ مدينة جبلة قبل الإسلام



منذُ فجر التاريخ تُبين أهمية موقع مدينة جبلة الجغرافي الحصين وانفتاحها على السهل الفسيح المُتّصل بها والغني بموارده ومياهه , ومن ورائه جبل وعر فسيح ،


ودائماً كانت هناك علاقات بين سكّان بلاد الشام وممالكها القديمة وخاصّة على الساحل أو القريبة منه , مثل مملكة إيبلا و أوشنا و سيانو وأوغاريت و شمرا وغيرها مع بلاد الفراعنة

ولتأكيد ذلك فقد وُجِدت هدايا من الفرعون خفرع والفرعون بيبي الأول من الأسرة السادسة أي منذ أكثر من 4500 عاماً حيثُ كانالبحر وسيلة الاتصال , وقد استخدمه المصريّون للوصول إلى الشاطئ الشرقي للمتوسط ويؤكد ذلك آثار الأسرة المصرية الأولى وإحضار خشب الأرز من لبنان إلى مصر ، واكتشاف آثار فرعونية ( تماثيل ) وكتابات هيروغليفية في تنقيبات تل سيانو الذي يبعد6 كم عن جبلة، ولم تكنالعلاقات دائماً طيبة بل كانَ هناك معارك وغزو مُتبادل ويبدو أن جبلة كغيرها منالمناطق الشامية خلال ذاك الزمن خضعت طويلاً لسيطرة المصريين القدماء


بعد ذلك خضعت للحثيين و تُقدر مدة الخضوع للفراعنة و الحثيين بثلاثة قرون


http://abozohir82.googlepages.com/syr-plant.jpg


الفترةالكنعانية :


كانت مدينة جبلة في الألف الثاني قبل الميلاد تابعة لمملكة أوغاريت ويُعتقد بأنها كانت مرفأ لمملكة سيانو وقد تعرّضت جبلة كغيرها من مدن الساحل إلى غزو شعوب البحر الآتية من الجزر الإيجيّة في القرن الثاني عشر ق.م



وفي القرن التاسع ق.م تعرّضت للغزو الآشوري
وفي مطلع القرن الثامن ق.م تبعت لمملكة أرواد
وفيبداية القرن السابع ق.م خضعت للبابليين


ثمّ احتلها الفرس في القرن السادس ق.م .




الفترة اليونانية :


خضعت في القرن الرابع قبل الميلاد للسيطرة اليونانية و مَرَّ فيها القائد اليوناني الكبير الاسكندر المقدوني في اليوم التالي لمعركة أليـــوسعام 333 ق.م مع الفرس


عام 301 ق.م أضحت جزءاً من الدولة السلوقية نسبة للقائد اليوناني (سلوقس نيكاتور) وكانت ( جبالا) تؤلف مع سلوقية بيريه و بويسيديوم و هيراقلية و لاذقية و بالتوس و بالانيا جزءاً مما سماه المؤرخ اليوناني بطليموس ( سيريا بروبير) أي سوريا الحقيقية و التيأطلق عليها المؤرخ استرابون اسم ( سلوقيس )



الفترة الرومانية:


انتقلت عام 64 ق.م تحت السيادة الرومانية في عهد القائدالروماني بومبيوس و أولتها روما عنايتها فأشاد فيها الإمبراطور جوسـتنيانوس مُدرّجها الشهير


وهناك مقولة ثانية تقول أن الإمبراطور (سبتيموس سيفيروس ) قد بنى هذا المدرج



والذي أصبح فيما بعد معلماً هامّاً من معالم هذه المدينة
http://abozohir82.googlepages.com/oldmodarrag.jpg




http://abozohir82.googlepages.com/Roman-Theatre.jpg





و ازدهرت في هذا العصر و احتلت مكانة مرموقة و تزايَدَ نشاطُها و تنامى ازدهارها في العهد البيزنطي و اشتهرت ببضائعها الممتازة من الأقمشة المتنوعة وبتجارتها الواسعة




الفترة البيزنطية:


في عام 395م أصبحت جبلة تحت الحكم البيزنطي وفي هذه الفترة تطورت المدينة وأصبحت مزدهرة وعندما بلغت أوج ازدهارها ضربها زلزال سنة 476 م


وفي منتصف القرنالميلادي الأول قام الملك يوستينيانوس بإعادة بناء المدينة .

فوفو
07-06-2009, 05:58 PM
تاريخ مدينة جبلة بعد الإسلام


الفترة الإسلامية :

افتتحها العرب المسلمون عام 638م -17هـ بقيادة الصحابي عبادة بن الصامت الأنصاري( رضي الله عنه )
العامل تحت أمرة القائد أبو عبيدة بن الجراح ( رضي الله عنه ) في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه )
و كان أهلها قد جلوا عنها و دمّر العرب حينها برجها لأن الروم اتخذوه حصناً و منطلقاً لهم ,
ولمّا استتب الأمر للخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان أمر بتجديد المسرح و ترميم ما تخرب منه
و بنى خارجه قلعة منيعة شحنها بالرجال و العتاد , وكان سكان الحصن القديم ، قوماً من الرهبان يتعبدون فيه على دينهم ،
فلم تزل جبلة بأيدي المسلمين على أحسن حال , حتى قوي الروم وافتتحوا ثغور المسلمين
ومن ثم ألحقت بحمص و ظلت كذلك في العهدين الأموي و العباسي الأول


وفي عام 777 م توفي سلطان الزاهدين إبراهيم بن ادهم المتصوف في جبلة ودفن فيها
وبنيّ فيما بعد جامع سمي باسمه( وسنذكر لاحقاً قصة حياته كاملة)

http://abozohir82.googlepages.com/Untitled---20o.jpg

وفي عام 859 م ضرب جبلة زلزال عنيف هلك على أثره الكثير من أهلها وبقيت بيد المسلمين
وفي عهد الدولة الحمدانية صارت جبلة من أعمال حلب , و بعد المؤسس سيف الدولة الحمداني أي عام 358هـ - 968م
هاجم الإمبراطور نقفور الساحل السوري و منه جبلة و أعمل القتل و السبي و الإحراق و التدمير دون احتلالها,
وفي عام 969 م احتلها يوحنا دمشتق الرومي .
في عام 365هـ - 976م قام الإمبراطور الروماني قزيميس و الذي عرفه العرب بـ إبن الشمقمق
( ويقال أيضاً بابن الشمشقيق ) بسلوك طريق سلفه و لكنه استولى على جبلة و بقيّة مدن الساحل السوري
بعد أن نعمت بالحكم العربي الإسلامي قرابة ثلاثة قرون و نيف
بعد حوالي قرن من الزمن استعادها ثانية إلى الحكم العربي القاضي منصور بن الحسين التنوخي
بمساعدة من جلالة الملك أبي الحسن علي بن عمار صاحب طرابلس و ضمت إلى إمارتها عام 473 هـ - 1080م

الفترة الفرنجية :

عام 492 هـ - 1098م اندفعت جحافل الصليبيين بقيادة ( ريمون دوسان جيل ) كالسيل الجارف تُهدّم و تُحرّق و تُدمّر
و احتلوا جزءاً كبيراً من الساحل و وقفوا أمام أسوار جبلة يحاصرونها عشرة أيام من القتال المستمر و استبسل قاضيها
البطل أبي محمد وأهالي جبلة من مسيحيين و مسلمين في الدفاع عنها و لم تسقط و انتهى الأمر إلى عقد اتفاق بين الطرفين
حيث تبعت لإمارة إنطاكية الفرنجية وفي هذه الفترة قام الفرنجة بتنظيم وترميم مرفئها ودعيت زيبل ثم بقيت جبلة بأيدي الصليبيين
إلى أن أذن الله بأن تفتح جبلة في 15 تموز من عام 1188 م - 584 هـ على يد البطل السلطان صلاح الدين الأيوبي
التي سُلمت مقاليدها في اليوم التالي بعد مفاوضات , و يقيم فيها ستة أيام يرتب أمورها و يدير شؤون رعيته فيها
فساد الإستقرار أيام الدولة الأيوبية حتى أواخر حكمها ثم تتالت بعد ذلك هجمات الصليبيين و خاصة الاستبارية و اقتتلوا
عليها قتالاً شديداً حتى تنازعوا أمرها فيما بينهم فاقتسموها نصفين و استقرت بين أيديهم ردحاً من الزمن رهينة اسيرة .
في عام 688 هـ - 1289 م استطاع السلطان المنصور قلاوون أن يحررها من أيدي الصليبيين و يبقيها في أيدي العرب و إلى الأبد

الفترة المملوكية :

في هذه الفترة أصبحت جبلة تابعة لنيابة طرابلس وشهدت كباقي المدن فترة من الازدهار
حيث تنوعت الفنون فبنيت الحمامات والمساجد والمساكن والأسواق .

الفترة العثمانية :

في عام 1516 م استولى عليها العثمانيون بعد معركة مرج دابق وجعلوها تابعة لولاية طرابلس
وفي عام 1796 م تعرضت لزلزال الحق بها اضرار كبيرة وفي عام 1821 م فصلت منطقة طرابلس
التي كانت تتبع لها جبلة عن إمارة عكا وأصبحت مستقلة لها في طرابلس
وفي عام 1822 م تعرضت لزلزال اخر
وفي عام 1823 أصبحت تحت حكم سلطة إبراهيم باشا
وفي عام 1865 م أصبحت قضاء وتضم عدة نواحي .