عرض مشاركة واحدة
قديم 08-23-2006
  #1
asnanaka
Administrator
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 7,702
إرسال رسالة عبر MSN إلى asnanaka إرسال رسالة عبر Skype إلى asnanaka
افتراضي المهدئات ليست علاجا شافيا للأمراض النفسية



ضرورة درس كل حالة من القلق النفسي قبل اللجوء إلى وصف العقاقير

باتت الحبوب المهدئة والمسكنة زادا أساسيا للعديد من الأفراد الذين يعانون آلاما جسدية أو نفسية أو حتى وهمية. ويجد البعض في تناول هذه الحبوب ملاذا ضروريا للوقاية من «التفكير اللامتناهي في الهموم»،




فهي تشكل إحدى المواد الأولية التي يتمكن مستخدمها من متابعة حياته في شكل يراه طبيعيا.

وعن وظيفة هذه الأدوية والحالات التي يسمح أو يتم اللجوء إليها بالإضافة إلى طريقة التخلص منها في حال إدمانها، توجهت «الشرق الاوسط» إلى طبيب الأمراض النفسية جورج حداد الذي أوضح أن المهدئات ليست علاجا شافيا بحد ذاته، ويقتصر عملها على تهدئة الجهاز العصبي في شكل آني لتفادي الشعور بالاكتئاب أو القلق النفسي. وهذه الادوية غالبا ما ترافق العلاج الأساسي الذي يفترض أن يرتكز على الأدوية المضادة للاكتئاب التي تتطلب نحو أسبوعين ليظهر مفعولها على المريض «لذا وخلال انتظار النتيجة المرجوة وبعد درس حالة كل مريض، نصف المهدئات لفترة قصيرة حتى نجنبه الأعراض النفسية والجسدية التي يعانيها». ولفت إلى أن هذه الأعراض لا تظهر فجأة بل تتراكم طوال أسابيع وأشهر وأحيانا سنوات. وشدد على ضرورة درس كل حالة من القلق النفسي قبل اللجوء إلى وصف المهدئات «لأنه في حالات معينة يفضَّل اعتماد علاج «إدراكي ـ سلوكي»، فمثلا في حالات الفوبيا نعلِّم المريض من خلال تمارين معينة مواجهة الأشياء التي تخيفه أولا عبر تخيلها والتفكير بها ثم عبر مواجهتها في الواقع. وفي حالات أخرى منها إصابة المريض بنوبات هلع وما يرافقها من أعراض جسدية ونفسية، يعتقد خلالها انه سيفقد السيطرة على عقله أو سيموت. وهي مرحلة صعبة جدا نضطر إلى وصف علاج بالمهدئات. أما إذا كان المريض يعاني نوبات هلع متتالية فنضطر إلى اعتماد أدوية مضادة للاكتئاب إلى جانب المهدئات».



لكن السؤال الأساسي يبقى: متى يصبح مستخدم المهدئات مدمنا عليها؟

يجيب حداد أن الإدمان هو أخطر المضاعفات التي تنتج عن الاستعمال المتكرر للمهدئات ولفترة طويلة. لكننا لا نستطيع أن نحصر هذا الخطر بفترة زمنية محددة وثابتة ذلك أن هذا الأمر يعتمد على استعداد كل فرد وقابليته الجسدية والنفسية لإدمانها. ولفت إلى وجود أدوية تسبب إدمانا نفسيا وليس جسديا. أي يضطر المريض إلى تناول المهدئ لمعالجة أعراض نفسية منها التوتر، القلق الفكري، التشنج، الخوف. أما الإدمان الجسدي فيتميز بمطالبة الجسد بالمادة المهدئة أو المسكنة وذلك حين تظهر على المدمن آثار انسحاب العقار من الجسم منها آلام في الرأس، التقيوء، الضيق، التعرّق، الدوار مع الرغبة الشديدة في تناول الدواء وإذا فعل تزول آلامه.



« ما العمل إذاً في حالة ادمان المهدئات نفسيا وجسديا؟

ـ في البداية، لا بد من مرحلة الفطام اي ايقاف العقار نهائيا لان الحل لا يمكن ان يكون في رفع كمية الدواء فذلك سيؤثر حتما على اداء المريض الاجتماعي والمهني فيتراجع ويفقد تركيزه وتواصله مع محيطه.

ويتضمن العلاج من الادمان مجموعة خطوات تبدأ باعتماد علاجات مهدئة مختلفة انما من العائلة نفسها للمادة التي ادمنها المريض. وهي مواد قادرة على ايقاف الاعراض الفطامية من دون ان يدمنها المريض لانها جديدة على جسده. وبعد ذلك تأتي مرحلة التأهيل. وحذر حداد من «المعالجة الذاتية للمدمن اي تلك التي لا تخضع لرعاية طبية. ذلك ان المريض يشعر بقدرة على معالجة نفسه من دون اي مساعدة او مرافقة طبية ولكن للاسف نادرا ما ينجح لان ارادته تتعطل لدى ظهور الرغبات القوية في تناول المادة بالاضافة الى وجود عوامل اخرى مسهلة لتعاطي الحبوب منها المشكلات العاطفية، الاجتماعية والمهنية وغيرها».
asnanaka غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس